العلامة الحلي

176

منتهى المطلب ( ط . ج )

مالك : لا غسل عليه سواء خرج بعد البول أو قبله ، لأنّه اغتسل منه فلا يجب أن يغتسل منه مرّة أخرى « 1 » . وعنه في الوضوء روايتان « 2 » ، وهو مذهب أبي يوسف ومحمّد وإسحاق « 3 » . وهو غلط لأنّ الاعتبار بخروجه كسائر الأحداث . ولو تقطَّر من بوله نقطة بعد نقطة أعاد الوضوء ، واعتبار الشّهوة قد بيّنا بطلانه « 4 » . الخامس : لو رأى انّه قد احتلم فاستيقظ فلم يجد منيّا لم يجب عليه الغسل . وأجمع عليه كلّ من يحفظ عنه العلم ، لأنّه لم يحصل السّبب وهو الخروج ، ولا اعتبار برؤيا « 5 » النّائم في إيجاب الأحكام على المكلَّف . ولما روى الشّيخ في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل كان يرى في المنام حتّى يجد الشّهوة وهو يرى انّه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده ؟ قال : « ليس عليه الغسل » . وقال : « كان عليّ عليه السّلام يقول : إنّما الغسل من الماء الأكبر فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه الغسل » « 6 » . وروى في الصّحيح ، عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرّجل ؟ قال : « إن أنزلت فعليها الغسل وإن لم تنزل فليس عليها الغسل » « 7 » .

--> « 1 » المحلَّى 2 : 7 ، ميزان الكبرى 1 : 120 ، المجموع 2 : 139 ، المغني 1 : 233 . « 2 » الشّرح الصّغير بهامش بلغة السّالك 1 : 61 . « 3 » المجموع 2 : 139 . « 4 » تقدّم في ص 171 . « 5 » « خ » : برؤية . « 6 » التّهذيب 1 : 120 حديث 316 ، الاستبصار 1 : 109 حديث 362 ، الوسائل 1 : 479 الباب 9 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 7 » التّهذيب 1 : 123 حديث 331 ، الاستبصار 1 : 107 حديث 352 ، الوسائل 1 : 472 الباب 7 من أبواب الجنابة ، حديث 5 .